ثروت الخرباوي يكتب: بداية مشبوهة

الخميس، 23 مايو 2013

ثروت الخرباوي يكتب: بداية مشبوهة 








ثروت الخرباوي يكتب: بداية مشبوهة 











05/23/2013 - 13:22



كان الاقتراح اقتراحه وكانت الفكرة فكرته: علينا أيها الإخوة ان نُنشئ جمعية لنا؟ فلتكن جمعية الاخوان المسلمين، واستقبل الجمع الذي معه اقتراحه باستحسان، فهو قائدهم وهم رجاله، فكان عام 1928 هو عام التأسيس الرسمي لجمعية الاخوان المسلمين، كان كل غرضها الظاهر هو الدعوة لله، وكان الداعية هو الشاب حسن البنا، وحين بدأ البنا في انشاء مسجد بالمدينة يعلوه مقر للجماعة يقول البنا عن تلك الفترة في مذكراته: «وقبل ان يتم بناء المسجد بقليل وقد أوشكت النقود المجموعة ان تنفد، وأمامنا بعد مشروع المسجد مشروع المدرسة والدار وهي من تمامه بل كلها مشروع واحد تصادف ان مر البارون دي بنوا مدير شركة القنال ومعه سكرتيره المسيو بلوم فرأى البناء فسأل عنه وأخذ عنه معلومات موجزة، وبينما أنا في المدرسة اذ جاءني أحد الموظفين يدعوني لمقابلة البارون بمكتبه بالشركة فذهبت اليه فتحدث الي عن طريق مترجم بأنه رأى البناء وهو يود ان يساعدنا بتبرع مالي وهو لهذا يطلب منا رسماً ومذكرة للمشروع، فشكرت له ذلك وانصرفت ووافيته بعد ذلك بما طلب ومضى على ذلك شهور كدنا ننسى فيها البارون ووعده ولكني فوجئت بعد ذلك بدعوة ثانية منه الى مكتبه، فذهبت اليه فرحب بي ثم ذكر لي ان الشركة اعتمدت مبلغ خمسمائة جنيه مصري للمشروع، فشكرت له ذلك، وأفهمته ان هذا المبلغ قليل جدا ولم يكن منتظرا من الشركة تقديره لأنها في الوقت الذي تبني فيه على نفقتها كنيسة نموذجية تكلفها 500000 خسمائة ألف جنيه أي نصف مليون جنيه تعطي المسجد خمسمائة فقط، فاقتنع بوجهة نظري وأظهر مشاركتي فيها ولكنه أسف لأن هذا هو القرار، ورجانى قبول المبلغ عل أنه اذا استطاع ان يفعل بعد ذلك شيئا فلن يتأخر.وشكرت له مرة ثانية وقلت ان تسلم المبلغ ليس من اختصاصي ولكنه من اختصاص أمين الصندوق الشيخ محمد حسين الزملوط الذي تبرع وحده بمثل ما تبرعت به الشركة وسأخبره ليحضر لتسلمه، وقد كان.وتسلم أمين الصندوق المبلغ».

والذي يلفت النظر في هذه الفقرة التي رواها لنا حسن البنا، ان مبلغ التبرع كان قدره خمسمائة جنيه مصري، أي ما قيمته وقتها خمسمائة وخمسة جنيهات من الذهب، هل تعلمون كم يوازي هذا المبلغ الآن وفقا لسعر الذهب؟ يساوي مليون ونصف تقريبا! في الوقت ذاته فان ما ذكره البنا عن قيمة تبرع الشركة لبناء كنيسة هو من الأمور التي بثها في مذكراته حتى يُسيغ لنفسه أمام الناس في الحال والاستقبال قبوله هذا التبرع من محتل وضع يده على البلاد قهرا، الا أنه وقع في مبالغة ممجوجة حينما ذكر ان الشركة تبرعت لكنيسة بنصف مليون جنيه، وهو مبلغ تُبنى به وقتها مدن كاملة، ويبدو أنه عقد هذه المقارنة ليهون بها من قيمة المبلغ الذي تلقاه وقلة أثره، حتى أنه ذكر ان أحد المتبرعين تبرع للمسجد بخمسمائة جنيه أيضا، وكأن هذا المبلغ كان متوافرا لدى عموم الناس يدفعونه لأنه من فضل أموالهم! ولكن هناك أسئلة عبر التاريخ لم تجد اجابة شافية وافية من الاخوان، وكأنهم يعتبرون هذه القصة عورة فلا يقربوها، فما هي هذه الأسئلة المحيرة؟ هذا هو ما سنعرفه في المقال القادم.

الساعة الآن

صور
 

قائمة المدونات الإلكترونية

انضم إلى معجبينا على الفيسبوك

g

لجديد دروسنا :

2

اعطينا رأيك لانه يهمنا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

إشترك في المدونة

المشاركات الشائعة

من طيب قول الحبيب ..~

عن المعرب